الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
627
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
رجل واحد ويمين المدعى ، إذا لم يكون امرأتان ، قضى بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 » الثالثة ، ما يدل على كفاية شهادة المرأتين مع اليمين ؛ منها : 1 - ما عن منصور بن حازم ، أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز . « 2 » 2 - ما عن منصور بن حازم ، قال حدثني الثقة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز . « 3 » وهاتان الروايتان صحيحتان ، ولا يبعد أن يكون منصور بن حازم سمع هذا الحديث مرتين مرّة بلا واسطة ومرّة مع الواسطة . نعم ، يمكن أن يقال أنّهما رواية واحدة ، وانّ الصحيح كونها مرسلة ؛ وأمّا المسندة فهي من خطاء الراوي عن منصور بن حازم ، أو عن خطاء النساخ . ولكن فرض قبول ذلك ( مع كونه بعيدا ) ، لا يضر بالمطلوب بعد تصريح منصور بن حازم بأن من روى عنه كان ثقة . أضف إلى ذلك ، ما عرفت من عمل المشهور بها والفتوى بمضمونها . وجدير بالذكر ، أنّ قوله : طالب الحق ؛ الوارد في الأولى منهما ، عام كما أنّ الأخيرة أيضا مطلقة تشمل جميع الحقوق . ومن المعلوم ، أنّه إذا كانت شهادتهما مع اليمين مقبولة ، كان شهادة أربع نسوة أيضا مقبولة بطريق أولى . وتحصل من جميع هذه الروايات الواردة في الطوائف الثلاثة ، بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، أنّ شهادتهن مقبولة في الأموال والحقوق منضمات ومنفردات وشهادة امرأتين مع اليمين .
--> ( 1 ) . الوسائل 18 / 265 ، الحديث 35 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 2 ) . الوسائل 18 / 197 ، الحديث 1 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) . الوسائل 18 / 198 ، الحديث 4 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم .